اكبر خمس جرائم بنرتكبها في حق أولادنا...وإحنا فاكرين إننا بنعمل الصح

بقلم:مديحة رضي
أخصائية دعم نفسي اجتماعي
في زمن الجري والمسؤوليات وضغط الحياة، في آباء وأمهات – بدون قصد – بيرتكبوا أخطاء كبيرة جدًا في حق ولادهم، وبيكونوا فاكرين إنها تربية سليمة. ولكن الحقيقة إن بعض الأخطاء دي بتكسر جوا الطفل حاجات صعب تتصلّح، وبتسيب أثر نفسي واجتماعي بيفضل معاه لسنين طويلة.
تعالوا نشوف أهم خمس جرائم تربوية ممكن نعملها وإحنا مش واخدين بالنا…
أول جريمة: إننا نسيب الشاشة تربيهم بدلنا
في بيوت كتير، بقى الموبايل والتابلت هو الحاضن، المعلم، والصاحب.
الأب والأم مشغولين… أو ساعات بيكون عندهم رغبة يرتاحوا من دوشة اليوم، فيرمي الطفل نفسه في حضن الشاشة.
بس الحقيقة؟
الطفل ده أمانة، ولو اتساب للإنترنت هيكبر بفراغ عاطفي، وضعف تركيز، وصعوبة في التواصل مع الناس.
المشكلة مش في الشاشة نفسها، المشكلة في إننا سلّمناها دورنا كأهل.
تاني جريمة: صراع الأب والأم على تربية الولد
لما الأب يقول حاجة… والأم تهدّها.
أو الأم تربي على مبدأ… والأب يعكسه.
الطفل بيفضل تايه…
مش عارف الصح من الغلط، ومش شاعر بالأمان.
البيت اللي فيه صراع تربوي… بيطلع طفل قلق، مش واثق، وبيتعلم يحايل ويجامل بدل ما يكون صريح.
تالت جريمة: إنك عايز ابنك يكون مثالي
عارف الجملة الشهيرة؟
"عايزه يبقى أحسن واحد… ما يغلطش أبداً."
ده وهم… لأن الطفل لازم يغلط علشان يتعلم.
ولازم يجرب، ويستكشف، ويقول "لأ" أحيانًا. ده جزء طبيعي من نموه.
التربية المثالية بتعمل كارثتين:
• بتضعف شخصية الطفل
• وبتعلّمه النفاق
يبقى قدّامك ملاك… وبرّه البيت شخص تاني تمامًا.
الأفضل؟
نعلّمه يختار، يفكر، ويعرف ياخد قرار… مش بس يسمع الكلام.
رابع جريمة: إننا نرمي رواسب طفولتنا على أولادنا
كتير مننا اتربّى في بيوت كان فيها خوف، قسوة، إهمال، مقارنة…
وللأسف بنعيد ده من غير ما نحس.
أمّ اتظلمت في طفولتها… تربي ابنها على الخوف الزيادة.
أب عاش نقص… يضغط على ابنه علشان يعوض اللي اتحرم منه.
وهنا تظهر الكارثة…
الطفل يبقى شايل همّ مش بتاعه، وعايش صراع بين اللي هو محتاجه… واللي أهله محتاجينه منه.
خامس جريمة: إن التربية الإيمانية تصبح “آخر الاهتمامات”
نهتم بدرجات المدرسة… ومش نهتم بدرجات الجنة.
نفرح لما ينجح… ومش نفرح لما يحافظ على صلاته أو يعمل خير.
نعلمه يخاف من الرسوب… ومش من الذنب.
جيل كامل بقى عارف طريق الوظيفة…
بس مش فاهم طريق الجنة.
يعرف يحسّن سيرته الذاتية…
لكن مش بيعرف يحسّن أعماله.
والتوازن هنا مش معنى إننا نهمّل الدنيا…
لكن ماينفعش نخاف على مستقبل الشغل أكتر من مستقبل الآخرة.
الخلاصة
التربية مش “قواعد” ولا أوامر… التربية قلب، ووعي، ورحمة، وعقل حاضر.
وكل جريمة من الخمسة دول ممكن نصلّحها لو بدأنا نشوف أولادنا بعيون جديدة…
عيون بتفهم إن الطفل إنسان، ليه احتياجات، ليه مشاعر، وليه طريق لازم يمشيه بإيده… وإحنا دورنا نمشي جنبه، مش قدّامه ولا مكانه.






