احتواءنيوزالمغرب: محاربة الشغب التلاميذي في الشارع العام

ا. محمد لمين عنيف فاعل مدني
نائب رئيس الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ بالمغرب
يُعدّ الشغب التلاميذي في الشارع العام من الظواهر السلبية التي بدأت تتفشّى في بعض الأحياء والمناطق المحيطة بالمؤسسات التعليمية، وهو سلوك لا ينعكس فقط على صورة التلميذ، بل يمسّ أيضًا بمستوى الأمن والنظام العام. فبعد انتهاء اليوم الدراسي، يتحول الشارع أحيانًا إلى فضاء للفوضى والصراخ والمشاجرات، بدل أن يكون مسارًا للعودة الآمنة إلى البيت.
أسباب الشغب التلاميذي
تختلف أسباب هذه الظاهرة، لكن يمكن رصد أبرزها في:
1. ضعف التنشئة الأسرية وغياب الرقابة أو التواصل بين الآباء وأبنائهم.
2. ضغط التحصيل الدراسي الذي قد يؤدي إلى توتر واندفاع غير محسوب.
3. التقليد والبحث عن لفت الانتباه خاصة في مرحلة المراهقة.
4. غياب أنشطة مدرسية موازية تملأ أوقات التلاميذ وتوجّه طاقتهم إيجابيًا.
5. التأثير السلبي لرفاق السوء وتشجيع بعضهم البعض على السلوكيات غير المنضبطة.
آثار الشغب التلاميذي
لا تقتصر آثار الشغب على التلميذ وحده، بل تمتد لتشمل المجتمع ككل:
الإخلال بالنظام العام وإزعاج المارة.
تشويه صورة المؤسسة التعليمية وخلق جو من الخوف أو عدم الارتياح قربها.
إمكانية تطور الشغب إلى عنف أو تخريب أو احتكاكات مع الآخرين.
إضعاف إحساس التلميذ بالمسؤولية والانضباط مما قد ينعكس سلبًا على مستقبله.
طرق محاربة الظاهرة
للحد من الشغب التلاميذي لا بد من تعاون شامل بين المدرسة والأسرة والمجتمع:
1. تعزيز دور الأسرة عبر المتابعة اليومية والتواصل الدائم مع الأبناء.
2. تفعيل الحياة المدرسية من خلال نوادٍ ثقافية ورياضية وفنية توجه طاقات التلاميذ.
3. ترسيخ قيم الاحترام والانضباط داخل الفصل وخارجه عبر حملات توعية.
4. توفير الأمن بالقرب من المؤسسات التعليمية لضمان مرور التلاميذ بسلاسة ومنع أي سلوك فوضوي،
5. إشراك التلاميذ أنفسهم في لجان انضباطية أو أنشطة تطوعية تعزز فيهم روح المسؤولية.
خاتمة
إن محاربة الشغب التلاميذي مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا جماعيًا وإرادة حقيقية لتوجيه التلميذ نحو السلوك السليم. فبقدر ما نربي أبناء اليوم على الانضباط والاحترام، نصنع جيلاً قادرًا على بناء مجتمع يسوده الأمن والاحترام المتبادل.






