هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الثلاثاء، ١٩ مايو ٢٠٢٦ - ٠٣ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ - ٠٧:٣٢ القاهرة
هيئة التحرير

مدير تنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات توعوية

أفضل أيام الدنيا.. نفحات إيمانية في عشر ذي الحجة

img_preview
كتب : خاص احتواء الاثنين، ١٨ مايو ٢٠٢٦ في ٢٠:٣٦
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

كتب: ا. عبد السلام عمري

إننا نعيش - بفضل الله - مواسم الطاعة العظيمة، ألا وهي العشر الأوائل من ذي الحجة، التي فضلها الله تعالى على سائر أيام العام، إنها الأيام المعلومات... إنها عشر ذي الحجة. قال الله تعالى:

﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ۝ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ۝ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 27-29].

قال ابن كثير في تفسيره: “أي: نادِ في الناس داعيًا لهم إلى الحج إلى هذا البيت الذي أمرناك ببنائه”. فذكر أنه قال: يا رب، وكيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم؟ فقيل: نادِ وعلينا البلاغ. فقام على مقامه، وقيل: على الحجر، وقيل: على الصفا، وقيل: على أبي قبيس، وقال: يا أيها الناس، إن ربكم قد اتخذ بيتًا فحجوه. فيقال: إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة: “لبيك اللهم لبيك”.

وما من مسلم إلا ويأخذه الحنين والشوق إلى حج بيت الله الحرام، ورؤية الكعبة، والطواف بها، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفات. قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ قال: “منافع الدنيا والآخرة، أما منافع الآخرة فرضوان الله، وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن والربح والتجارات”.

وقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، قال ابن عباس: “الأيام المعلومات: أيام العشر”. إنها الأيام الفاضلة التي عظّم الله شأنها، ورفع مكانتها، وأقسم بها في كتابه، فقال جل وعلا: ﴿وَالْفَجْرِ ۝ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ۝ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾. قال ابن كثير رحمه الله: “والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة”، كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف.

وبعد الإشارة إلى الأيام العشر في القرآن الكريم، ننتقل إلى السنة النبوية الشريفة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال:

“ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام” يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء” رواه البخاري.

لذلك يجب على المسلم أن يستفتح هذه العشر بتوبة نصوح إلى الله عز وجل، ثم يُقبل على الله بصالح الأعمال، وعلى رأسها الصيام لغير الحاج؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:

“صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده” (شرح النووي على مسلم)، مع الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح.

أما المسلم القادر - أي المستطيع - فيقوم بأداء الحج والعمرة والأضحية. إن العشر الأوائل من ذي الحجة فضلها الله تعالى على سائر أيام العام. إننا نعيش موسمًا من مواسم الخيرات التي تضاعف فيها الحسنات، وتفتح فيها أبواب الرحمات، وتقال فيها العثرات، يغفر الله فيها للمستغفرين، ويتوب فيها على المؤمنين، ويجيب فيها السائلين.

إنها الأيام الفاضلة التي عظّم الله شأنها ورفع مكانتها وأقسم بها في كتابه، فقال جل وعلا: ﴿وَالْفَجْرِ ۝ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1-2]. قال ابن كثير رحمه الله: “والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة”.

وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال:

“ما من عمل أزكى عند الله عز وجل، ولا أعظم أجرًا من خير يعمله في عشر الأضحى”. قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء” رواه الدارمي (1774)، وحسنه الألباني في “إرواء الغليل” (3983).

فهي أيام فاضلة، وأوقات مباركة، فاعرفوا قدرها، وعظّموا شعائر الله فيها، قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].

وكان السلف الصالح يعظمون هذه الأيام ويعرفون لها قدرها. قال أبو عثمان النهدي رحمه الله: “كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من المحرم” (التبصرة لابن الجوزي).

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “لما كان الله سبحانه قد وضع في نفوس المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادرًا على مشاهدته في كل عام، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين والقاعدين، فمن عجز عن الحج في عام، قُدر في العشر على عمل يعمله في بيته يكون أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج”.

ليالي العشر أوقات الإجابة

فبادر رغبةً تلحق ثوابه

ألا لا وقت للعمال فيه

ثواب الخير أقرب للإصابة

من أوقات الليالي العشر حقًا

فشمّر واطلبن فيها الإنابة

(لطائف المعارف لابن رجب).

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.