خاطرة شعبانية

كتب: أحمد شعبان (أبوأنس)
عزيزي القارئ قد تظن للوهلة الأولى أن العنوان له ارتباط باسم الكاتب وهذا غير وارد لكنها مر عليها حوالي 1439 سنة هجرية .
وحضرت لي هذه الخاطرة عندما قرأت أية كريمة من كتاب الله ذكرتني بحديث فأما الآية قوله تعالى : " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) البقرة) ...
وأما الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه عنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ لَم أ وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ. قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرُ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبُّ الْعَالَمِينَ فَاحِ فَأَحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» [رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني).
فإذا كان القرآن والسنة النبوية هما مصدرا شرعنا الحنيف فالآية الكريمة نتعلم منها أن بدء تعاليم وتشريع الإسلام كمنهج بدأت في رمضان وكأنه بذلك هو البداية الفعلية للعام الشرعي للمسلم لنزول القرآن في هذا الشهر الكريم شهر رمضان ما كانت أفضلية رمضان على بقية الشهور إلا لنزول القرآن فيه، وإلا فهو شهر مثل بقية الشهور.
أما الحديث النبوي الشريف والذي يؤكد ما جاءت به الآية الكريمة حيث بين الحديث أن أعمال السنة كاملة ترفع في شهر شعبان لذا أحب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن ترفع أعماله و هو صائم ، وكأن شهر شعبان فعليا هو نهاية العام الشرعي ، وبدايته هي شهر القرآن شهر رمضان. ومع ذلك فالأعمال ترفع نصف أسبوعيا كل يوم أثنين وترفع أعمالنا أسبوعيا كل يوم خميس وترفع سنويا كل شهر شعبان.
فها نحن أحبابي في ختام العام الشرعي وأعمالنا تُرفع خلال هذه الأيام وما زال أمامنا أيام قبل أن ينقضي الشهر لنتوب عن تقصيرنا وذنوبنا لترفع الأعمال ونحن على طاعة الله، وكذلك نستعد لاستقبال شهر القرآن - رمضان - لبدء عام نظيف خالي من الذنوب و المعاصي بإذن الله عام شرعي جديد نتربى فيه ومن نعول على الطاعة والإخلاص و القرب إلى الله.
وختاما أسأل الله العظيم أن يبارك لنا في شعبان وأن يبلغنا رمضان



