السبت، ٨ أغسطس ٢٠٢٦ - ٢٥ صفر ١٤٤٨ هـ - ١٥:٤٦ القاهرة
هيئة التحرير

المدير التنفيذي

د/ أحمدعبد الوهاب

مدير التحرير

ا/علاء ثابت

AAPL $178.45 ▲ 1.33%
GOOGL $142.87 ▼ 0.85%
MSFT $412.56 ▲ 1.39%
TSLA $234.12 ▲ 3.95%
AMZN $178.23 ▼ 1.36%
META $489.34 ▲ 2.59%
AAPL $178.45 ▲ 1.33%
GOOGL $142.87 ▼ 0.85%
MSFT $412.56 ▲ 1.39%
TSLA $234.12 ▲ 3.95%
AMZN $178.23 ▼ 1.36%
META $489.34 ▲ 2.59%

الصيام ومقاصد الشريعة الإسلامية

img_preview
الناشر : خاص احتواء الأحد، ١ مارس ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٧

كتب: ا. عبد السلام عمري

إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته ومن أجل تحقيق هذه الغاية العظيمة شرع لهم من التكاليف والأحكام مافيه صلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة شفقة ورحمة بهم وإتماما لنعمته عليهم وقد استقرت العقول النيرة والقلوب السليمة والفطر المستقيمة على جمال الشريعة واشتمالها على العبادات والمعاملات والأخلاق والحكمة والمصلحة والعدل والرحمة وكل ما يتعلق بأمور الدين والدنيا " إن الشريعة الإسلامية إنما جاءت لحفظ الضروريات الخمس التي اتفقت جميع الرسالات السماوية والعقلاء في كل زمان على وجوب حفظها ، وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال ، ويلحق بهذه الضروريات كل ما يكملها ويخدمها مما به توسعة على الناس ، ورفع الحرج عنهم ، وهي ما يسمى بالحاجيات أوكان به تجميل لهم وتزيين لحياتهم وتهذيب الأخلاقهم ، بحيث تكون حياة ناعمة نظيفة كريمة ، وهي ما يسمى بالتحسينات ، وهذه المصالح الضرورية وما يلحق بها من المصالح الحاجية والتحسينية ، تمثل مقاصد الشريعة الإسلامية ، التي جاءت بكل تكاليفها وأحكامها لتحقيقها وحفظها " أما عن مشروعية الصيام في رمضان فقد فرضه الله عز وجل في شهر شعبان في السنة الثانية للهجرة وأما عن تخصيص رمضان بالصيام لأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن ، قال الله تعالى : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة : 185] نعم إنه شهر الصيام والقيام ، شهر مضاعفة الحسنات ، وتحصيل الثواب ومغفرة الذنوب والسيئات ، وزيادة الأرزاق والخيرات والبركات، وصلة الأرحام وإقالة العثرات فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار ، وتسلسل الشياطين من صامه إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، ففي شهر رمضان تصفو النفوس وتكثر دواعي الخير ، تنزل فيه الرحمات، ويرفع فيه العمل الصالح إلى الله ، فيتجلى على عباده، فيستجيب الدعوات، ويغفر الخطايا والزلات ، إنه بحق شهر موفور البركات، يزيد رصيد المسلم من الحسنات، ويجاهد نفسه ويعمل على صلة الأرحام، يحيى الليل بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن، والتراويح والتهجد والاعتكاف، وفي النهار يصوم كما أراد الله ورسوله ، ويتخلق بأخلاق القرآن ، يحسن الذكر والعبادة، ويؤدي ما يكلف به من أعمال ومهام ، ويصون العهد والميثاق ، ويرعي الزوجة والأولاد ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرُو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ أَي رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ والشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفَعْنِي فِيهِ وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفَعْنِي فِيهِ قَالَ فَيُشَفَعَانِ " رواه أحمد ، فمن الأهمية بمكان ، اغتنام شهر رمضان بالعمل الصالح ، والعلم النافع، ومدارسة القرآن والجدية في أعمال الدنيا، والقيام على قضاء مصالحالناس بهمة عالية ، عن سلمان الفارسي قال خطبنا رسول الله ﷺ آخر يوم من شعبان فقال يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، فرض الله صيامه ، وجعل قيام ليله تطوعا، فمن تقرب فيه بخصلة من الخير ، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة ، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساة وهو شهر يزاد رزق المؤمن فيه من فطر صائما كان له مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، قيل يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم قال : يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن اشبع صائما كان له مغفرة لذنوبه وسقاه الله من حوضي شربة لا يظماً حتى يدخل الجنة وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا ... بغية الحارث .

Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع احتواء نيوز © 2025

programming-jeeks Designed by