مدير التحرير يكتب التعليم في مصر صرخة قلب لا تجد من يسمعها!!

مدير التحرير علاء ثابت مسلم يكتب التعليم في مصر صرخة قلب لا تجد من يسمعها!!
لم يعد التعليم مجرد أزمة، بل أصبح وجعًا يوميًا يسكن البيوت والعقول. وجع يشترك فيه الطالب وهو يحمل حقيبته بلا شغف، والمعلم وهو يدخل الفصل بلا سند، ووليّ الأمر وهو يدفع ثمن نظام لا يُنصف أحدًا.
اليوم، لم يعد السؤال: كيف نبني عقلًا؟
بل أصبح: كيف ننجو من الضغط؟
تحوّلت الفصول إلى ساحات توتر، والكتب إلى عبء، والعملية التعليمية إلى سباق زمن بلا روح.
الطالب لم يعد يرى المدرسة مساحة للاكتشاف، بل مكانًا للقلق.
يحفظ كثيرًا ويفهم قليلًا، يُمتحن أكثر مما يُعلّم، ويُقيَّم أكثر مما يُحتوى. كيف لطفل أن يُبدع وهو يخشى الخطأ؟ وكيف لعقل ناشئ أن يزدهر في بيئة لا تمنح الأمان؟
أما المعلم… فقصته أطول من أن تُختصر.
معلم يحمل على كتفيه مسؤولية أجيال، لكنه يسير وسط ضغوط لا تنتهي. مطالب بلا أدوات كافية، وانتقادات بلا دعم حقيقي، وجهد لا يُقابَل دائمًا بتقدير يليق به. ومع ذلك… ما زال هناك من يحاول، ويقاوم، ويُخلِص.
وليّ الأمر يقف في المنتصف، حائرًا بين رغبته في إنقاذ مستقبل أبنائه وواقعه المرهق.
مصاريف تتزايد، متطلبات لا تنتهي، قلق دائم من الغد، وشعور مستمر بأن الحمل يقع على كتفيه وحده.
لسنا ضد التطوير. بل نتمنى أن نراه واقعًا حقيقيًا.
نحن فقط نرجو أن يكون تطويرًا يُراعي الإنسان قبل النظام، والعقل قبل الورق، والقدرة قبل الضغط.
التعليم ليس رفاهية، هو أمن قومي ، لكنه أيضًا أمن نفسي واجتماعي.
ولا يمكن أن ينهض وطن بعقول مُرهَقة، وقلوب محبطة، وبيوت مثقلة بالهم.
ما نكتبه ليس هجومًا على أحد، بل نداء من قلوب تحب هذا البلد.
صرخة طلاب يريدون أن يفهموا.
وصوت معلمين يريدون أن يُعطوا.
ونبض أولياء أمور يريدون مستقبلًا آمنًا لأبنائهم.
هذه ليست شكوى…
هذه أمنية وطن.






