“صحاب الأرض” يشعل الجدل… هجوم إسرائيلي واسع وتضامن عربي يؤكد قوة التأثير

لم يكن الهجوم الإسرائيلي على المسلسل المصري صحاب الأرض حدثًا عابرًا، بل تحوّل إلى وقودٍ أشعل موجة تضامن واسعة، ورسّخ حضور العمل كواحد من أكثر الأعمال إثارة للجدل والتأثير هذا الموسم.
الشرارة بدأت مع انتقاد علني من المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، إيلا واوية، التي وصفت العمل بأنه “تزييف للحقائق”. غير أن الرد الشعبي جاء معاكسًا تمامًا؛ إذ اعتبر رواد مواقع التواصل أن هذا الهجوم شهادة غير مباشرة على قوة المسلسل وقدرته على اختراق الرواية المقابلة.
المسلسل، الذي يتناول جانبًا إنسانيًا من معاناة المدنيين في غزة، ينسج خيوط حكايته عبر طبيبة مصرية تدخل القطاع ضمن قوافل إغاثية، لتجد نفسها في قلب واقع إنساني معقد، حيث يلتقي الألم بالصمود، والخوف بالأمل. دراما لا ترفع شعارات مباشرة، لكنها تترك الصورة تتحدث، والمشهد يقول ما لا تقوله البيانات السياسية.
المخرج بيتر ميمي ردّ بأسلوب ساخر حمل رسالة واضحة، فيما شدد بطل العمل إياد نصار على أن المسلسل لم يصنع وقائعه، بل استلهمها من مشهد قائم لا يمكن تجاهله. تصريحات عكست ثقة صناع العمل في ما يقدمونه، وأعادت الجدل إلى مربعه الأول: هل الفن مرآة للواقع أم طرف في معركة السرديات؟
شعبيًا، تصدّر المسلسل قوائم المشاهدة ومحركات البحث، وأعلنت لجنة الدراما التابعة لـالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أنه من بين الأعلى متابعة منذ بداية رمضان. وبين مؤيد يرى فيه صوتًا إنسانيًا، وآخر يعتقد أن الدراما لا تغيّر موازين الحروب، يبقى المؤكد أن “صحاب الأرض” نجح في أن يكون أكثر من مجرد مسلسل… أصبح عنوانًا لجدل واسع، وحاضرًا بقوة في معركة الرواية والوعي.









