سأهمس للقمر:
تجلَّ… فإني
ما عدت أطيق ضوءا
باهتا
بل ضوءا يكشف
عن بصيرتي الحجاب
وسأهمس للزمن أن:
توقف
كي أرمم أجنحتي
تلك التي تكسرت
عند تخوم الطين
حين هوت نفسي
عن جسدي
ظننت نفسي ملك
جسدي
فأدركت أن جسدي
العليل ظل نقطة
وما الأجساد إلا ظلال
نقط معلقة
تنتظر فك أسرها
أما سري فقد انفلت
من ربقة قيد
وسال حبرا
يكتبني…
ويمحو حدودي
في آن واحد
ببرزخ المكان
سأبقى رهينة
الهنا
لكن روحي طائرة
إلى هناك
تبحث عن
سر البقاء
النجوم دليلي
تلك التي ليست
أجرام في مدار
بل آيات في سفر العشق
كل نجمة
تدلني عليك
ثم تذوب فيك
حتى لا يبقى
إلا نور يشع في السماء
حاولت الصعود
لا بأجنحتي المكسورة
بل بنقطة سر
عسى المدار
ينكشف لي
كي أعثر عني
وأعلم أنني لست انا
تلك السائرة
ولا الطريق نفسه
الذي عرجت منه
بل أثر العشق
حين يكتب ذاته
في مرآة الوجود
هناك…
حيث تتلاشى الأسماء
ويعود الحرف
إلى صمته الأول
أدركت:
أن القمر
ليس سوى إشارة ضوء
وأنني منذ البدء
لست سوى
ذلك المعنى
الذي يبحث عن نفسه
في صورة نور
فاتحة أحمد يشو










