«النجمة التي أضعناها» بقلم الشاعرة ا. فاتحة أحمد يشو

لم تكن كتابتي سوى
حروف أوقعتني
في صحراء لا حدود لها
أجر خلفي
ظلال القوافل المنسية
تبعثرني المساءات الحالمة
فأركض ..أركض
خلف نجمة تائهة
في بطن سماء حبلى
كأنها ستنجب لنا
غيمات فرح..
كلما اقتربت منها
أطفأتها رياح الشوق
بل وكلما أوشكت القبض
على بصيص نورها
أجدني تائهة
في دروب تشبهني
أعاتب طيفا يحمل اسمها
عتابا يشبه ضوء الحلم
كأنه السراب...
الذي يمنح العطاشى
حلم الحياة
أو سببا جديرا
للركض نحو الخيبة
هكذا أكتبني
على أديم الغياب
وأنا أنفض عني
غبار المنافي القديمة
سأكتب عني وعن بنات
جنسي..
قائلة لهن:
إن بعض النساء
لا يشبهن الوطن
بل يشبهن كل السبل
التي تفضي إليه
سأهمس لكل حرة
قائلة لها:
دمت خريطة الروح
و مدينة بلا أبواب
في ليالي الوحشة
لمن يقدس الشرف فيك
لمن يفقه لغة الحرائر
دمت قنديلا يترنح
بين العاصفة والنجاة
كلما أوقدته المساءات
أحرقته الذكريات
واتسعت حوله الصحراء
لتلقنه درسا مفاده
أن الضياع ليس هو فقدان
الطريق
بل الضياع أن نتمسك بشيء
نظنه خلاصنا..
ثم نمضي العمر
نطارده كمن يطارد
قمرا أضاعه في عز
القيظ..
ونغفل عن النجمة التي
أضعناها ذات عبور...
فاتحة أحمد يشو ✍









